السيد محمد علي العلوي الگرگاني
589
لئالي الأصول
وأمّا إن قلنا باختصاص الحجّية حينئذٍ من جهة دلالتها على الثواب ، أعني مدلولهما المطابقي دون الالتزامي كما لعلّه هو الظاهر أيضاً ، فلا مانع من الأخذ بهما معاً ، حيث يكون هذين الخبرين كالأصلين المُثبِتين للتكليف اللّذين بيّنا في محلّه جريانهما في طرفي العلم الإجمالي ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : والظاهر أنّ الأثر يترتّب على كلّ من الخبرين بواسطة أخبار من بلغ على المباني الثلاثة ، حتّى على مبنى الحجّية ، والقول بحجيّة كلّ من مدلولي المطابقي والالتزامي ، لوضوح أنّ الملازمة بنفي استحباب الآخر لا يكون من المدلول الالتزامي المتعلّق بنفس الحديث الضعيف ، بل تكون الملازمة حاصلة من أمرٍ خارجي وهو العلم الإجمالي ، فلا ينافي الجمع بين القول بالاستحباب بواسطة الخبرين الدالّين على استحباب الصلاة والغُسل ، وإن كان في نفس الأمر والواقع أحدهما مستحبّاً دون الآخر ، ومثل ذلك يجري في دوران الأمر بين استحباب شيءٍ وكراهة شيء آخر ، بناءً على شمول أخبار من بلغ للمكروهات ، مع العلم الإجمالي بكذب أحدهما في الواقع . * * *
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 285 .